ابن رشد
1406
تفسير ما بعد الطبيعة
قال أرسطاطاليس ان النظر انما هو في الجوهر وذلك ان المطلوب هي علل الجوهر ومبادئه التفسير قال الإسكندر لما كان غرضه في هذه الصناعة التكلم في الموجود بما هو موجود وفي مبادئه وعلله إذ كان قد تبيّن ان الحكمة والفلسفة الأولى انما تنظر في هذين وكان قد تبين في المقالة المتقدمة ان الجوهر هو الموجود على الحقيقة وهو علة سائر الباقية شرع في أول هذه المقالة يطلب أوائل الموجود الذي هو الجوهر قلت قوله ان النظر انما هو في الجوهر وذلك ان المطلوب هي علل الجوهر ومبادئه يريد ان النظر في هذه المقالة هو في الجوهر اى في مبادئه ويحتمل ان يريد ان النظر في هذا العلم على القصد الأول انما هو في الجوهر ومبادئه والأولى ان يكون ما استفتح به كلامه هو